( إنَّ الله لا يغيِّر ما بقومٍ حتَّى يغيِّروا ما بأنفسهم )
زوار مدونة\\\\\\\\"عشاق النهضة والتحرر\\\\\\\\" السلام عليكم
هذه مدونتكم انشأت من اجل نشر مقالات وابحات وحوارات كل من يعشق النهضة والتحرر في هذا العالم


جدلية المثقف والمفكر

كتبها عزيز الزقي ، في 9 أكتوبر 2009 الساعة: 00:33 ص

 
جدلية المثقف والمفكر، بقلم عبد العزيز الزقي
عبد العزيز الزقي

جدلية المثقف والمفكر


من عزيز عاشق النهضة والتحرر إلى صديق اللاعنفيين إدريس

شكرا لك يا إدريس على المقالة التي ترجعنا قليلا إلى النقاش القديم الجديد بين المثقف (السياسي ) والمفكر، بين الهم الايديولوجي والهم المعرفي، بين إرادة العقيدة وإرادة الحقيقة، بين النظرية والممارسة.

أولا استوقفني هدا الكلام : "( في كتاب "لويس ما سينيون: كتابات مشهودة"، كتب يقول عن غاندي: "وبالمناسبة، ففي اتصاله بالإسلام، عمل غاندي على تعميق فكرة "الحقيقة"، التي تغذي، عقيدته، في اللاعنف الفعال"[1]. وهذه لعمري شهادة، من متخصص، لم تصدق عيني ما كانت تطالعه على وجه الحقيقة. وقرأتها، وعاودت قراءتها، وقد تزاحمت الكلمات في عيني وفي حلقي، ولم أجد راحتي عرضتها، وبصوت مرتفع على زوجتي الفرنسية. وقلت لها، بردة فعل من وجد ما كان يبحث عليه ليدعم به أوهامه: فهذا أول ما سأواجه به الصديق والكاتب الفرنسي جون ماري ملر في أثناء زيارتنا له ولزوجته في الأيام المقبلة، وكل من يزعمون، من الإخوة المسيحيين، أن غاندي واللاعنف والعمل اللاعنفي نتاج مسيحي محض. بل كاد بعضهم أن يزعم أن المسيح حلّ في غاندي نفسه بشكل أو بآخر!!.)" وتساءلت: هل مازلت يا إدريس تبحث عن إسلامية كل من لديه صيغ وفرض نفسه في العالم من مفكر أو عالم أو" رياضي"(..)؟ او تبحث عن اعتماده الاسلام أو القرآن في أعماله وبحوثه؟، أو أن ما استنتجه علميا موجود أصلا في القرآن؟ أو تبحث عن استنتاجاته في الاسلام؟.

أنا خلتك ربما مترفع عن هذا لأنه لن يجعلك تتحرر من التبعية القديمة ولن تتخلص من الدونية إزاء المفكرين والمثقفين، لأنك تعتمد على تجنيس الأفكار والمعارف وتبحث عن انتماءات أصحابها الدينية أو العرقية أو اللغوية. فماذا نستفيد إن كان غاندي مسلما أو مسيحيا، هل سنستفيد اكتر مما استفدناه منه في اللاعنف؟. واعتذر إن كان كلامي سيزعجك.

أما في ما يخص موضوع النقاش فربما فهمت من صلابة كلامك،( ولو انه كما قلت فيه تفرعات يصعب استيعابها حينما فرقت بين "غاندي السياسي" (أي المثقف) و"غاندي الروحي" (أي المفكر) وحينما قلت أيضا: "فإن هؤلاء الناس كانوا، وما زالوا، أكثر أثرا في إبقاء الأمة على قيد الحياة، من سواهم من المفكرين والفقهاء والفلاسفة ووعاظ السلاطين، الذين اعتزلوا فريضة العمل السياسي الخطر والمنظم، باسم فريضة العلم والتنظير للمستقبل، فلا هم نظروا ولا هم ناضلوا، وأحسنهم، من التزم بفريضة الكلام وفريضة الدعاء، وحافظ على نقاء عباءته من أوزار السلاطين ووعاظهم."، إن المثقف المناضل المنظم في الجبهة أحسن بكثير من المفكر المنظم في التفلسف والعلم النظري، ولكن لي رأي أخر لان الذات المفكرة ترمي انطلاقا من نقدها وتفكيكها وتجاوزاتها، إلى الكشف والتعرية أو الفضح، وكشف آليات السيطرة وعلاقات القوة، أو تعرية وجوه التقديس والتنزيه والأسطرة للأفعال البشرية والدنيوية، أو فضح الألاعيب والاستراتيجيات التي يتستر عليها اللاعبون على مسرح" الحياة والمجتمع"، على عكس المثقفين والسياسيين الذين يدعون بأنهم رسل الحقيقة وحماة الحرية. فهم أيضا ممثلون بارعون، يموهون أدوارهم ويختبئون وراء كتاباتهم. فالذات المفكرة لا تستهدف الممنوع فقط، أي السلطات أكانت سياسية أم دينية،مادية أم رمزية، وإنما تستهدف أيضا وخاصة في نقدها، أنظمة المعرفة وآليات الفكر وأبنية الثقافة. وإذا كان المثقفون غالبا ما يركزون عملهم على نقد الممنوعات والمحظورات المفروضة من الخارج، فان المفكرين يتوجهون إلى الداخل، أي إلى منطقة الممتنع على التفكير(أي اللامفكر فيه)، داخل الفكر لكي يجعلوا اللامعقول مفهوما، أو يفسروا ما نعجز عن تفسيره.

فمثلا المثقف يرفع صوته أو يستخدم قلمه للدفاع عن الحريات المنتهكة، وبالأخص حرية التفكير والتعبير. أما المفكر فانه يقتحم المناطق المستبعدة من نطاق التفكير ويجعل الممتنع ممكنا والمستعصي قابلا للتناول، فلا يطالب بحرية التفكير بقدر ما يمارس تفكيره بحرية، باشتغاله على ذاته وإقامته علاقة سواء نقدية أو تجاوزيه بفكره، حتى لا تستعبده فكرة من الأفكار، ويحاول التحرر من سلطة أفكاره بالذات، فيفضح ما يمارسه خطاب الحقيقة والحرية.

حاولت يا إدريس يا صديق اللاعنفيين بكل ما أتيت من قوة وجرأة أن تنقد الوعاظ والفقهاء واتفق معك ولكن لم تفكر ولو قليلا أن تفرق بين المفكر الذي يصنع وينتج الأفكار، ربما تشغل سواه اكتر مما تشغله هو،وهنا تكمن أهميته، أي لا في الأفكار ذاتها بل في قدرته على إنتاجها أو على خلق المناخ المواتي لإنتاجها، وبين الداعية، الفقيه، الواعظ، الذي يتعلق بفكرة معينة، ولا يلتزم بمشروع فكري خاص وإنما يروج لأفكا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأساطير الشيعية غير قادرة على اختراق المغرب

كتبها عزيز الزقي ، في 27 مارس 2009 الساعة: 16:05 م

 

الأساطير الشيعية غير قادرة على اختراق المغرب
محمد طيفوري*
 لا شك أن المتأمل للخطاب الإعلامي السطحي السائد اليوم والذي خرج عن رهانات المعرفة والموضوعية لصالح التهريج حول موضوع الشيعة والتشيع بالمغرب ليجد نفسه أمام العديد من الأسئلة المؤرقة بخصوص هذا الأمر، لعل أبرزها هل ما يزال في الواقع مبرر جدي للتمايز بين المسلمين؟ وكيف استطاع الخلاف التاريخي القديم الذي حدث بين المسلمين في القرون الأولى حول شروط الخلافة ومواصفات الخليفة أن يمتد طيلة هذه القرون دون أن تكون لنا القدرة على تجاوزه، في الوقت الذي نسيت فيه أوربا شعار ألمانيا فوق الجميع الذي تم رفعه منذ سنوات خلت بل وصارت تتوحد اليوم تحت راية ألمانيا مثل الجميع؟ وهل بإمكان هذا الخلاف التاريخي أن يؤجج معارك وأزمات دبلوماسية كما هو الحال اليوم بخصوص العلاقات المغربية الإيرانية؟ وبعيدا عن هذا الجدل الطائفي العقيم الذي لم ولن يستطيع إعادة عقارب الساعة إلى الوراء نرى من الأجدى ـ وعلى النقيض مما تقوم به معظم وسائل إعلامنا اليوم ـ القيام بالغوص في ثنايا وأعماق هذا الفكر الديني لسبر أغواره والكشف عن حقائقه للوقوف عند مدى قدرته في الانتشار إن صحت؟ وما العوامل الذاتية التي مكنته من ذلك؟ 
لاشك أن الجميع يعلم أن النبي الأكرم الذي بعث رحمة للعالمين لم يكن شيعا ولا سنيا بل كان حنيفيا، وأن تقسيم سنة وشيعة لم يكن سوى إفرازات الظرفية السياسية التي كانت سائدة في القرن الأول الهجري والتي ألقت بظلالها على ما سيأتي فيما بعد من جهة، ومن أخرى فعلت فعلتها في عملية الوضع التي عرفتها المنظومة النصية (نصوص الحديث) السنية والشيعية وإن تفاوتت درجاتها، وعلى سبيل المثال يجد الباحث في الفكر السياسي الإسلامي الذي ألبس أردية عقدية عن طريق وصل النصوص بالتأويل جملة من الوقائع التاريخية التالية على زمن النص قد تحولت إلى جزء من الدين التي يتدين به اليوم كثير من الناس.
إن الرأي السائد في الإعلام بسهولة ويسر تغلغل الفكر الشيعي في المجتمع المغربي لقول يحتاج لأكثر من إثبات، لأسباب عدة من أبرزها:
­ تركيبة المجتمع المغربي الخاصة التي عجز كبار السوسيولوجيين عن الإلمام بمختلف الدواليب المتحكمة فيه والمسيرة له.
­ بنية المنظومة الشيعية والأسس التي تقوم عليها هذه الأخيرة من قبيل الإمامة ذات الطابع الميثولوجي، العصمة، الغيبة ،التقية والانتظار، المهدوية…
كل هذا يجعلنا نقر بصعوبة أمر انتشار التشيع بالمغرب، وإن كان من يخالفنا هذا القول يحتجون بانتشار الأدبيات الشيعية في المكتبات المغربية وغزو القنوات الفضائية وتزايد الدعم الشعبي لحزب الله ومن والاه وهلم جرا من الأقوال التي نراها مفرغة من أي أساس علمي، على اعتبار أننا كباحثين وناقدين للتراث نرى من جهة أن تلك الكتب والمجلات وكتابها كالرفاعي، الجبران، يحيى، موسوي و شريعتي… في غالبيتهم يمثلون التيار الحداثي أو المتحرر ـ إن جاز لنا قول ذلك ـ في المنظومة الشيعية الرافض لها والساعي لتجاوزها كما هو الحال عند السنة مع محمد عابد الجابري، عبد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العدوان على غزة وسؤال الحصيلة؟

كتبها عزيز الزقي ، في 4 فبراير 2009 الساعة: 17:33 م

العدوان على غزة وسؤال الحصيلة؟

محمد طيفوري *

 

      قد يتبادر للذهن منذ الوهلة الأولى أن المقال بصدد إحصاء وتعداد خسائر العدوان بين الطرفين بهدف الخروج بمعادلة رياضية تحدد المنتصر والمنهزم، غير أن الأمر نقيض ذلك تماما إذ غايتنا الوقوف عنذ حصيلة أخرى. لكن قبل ذلك لابد من الإشارة إلى نقطة بسيطة إلا أنها جوهرية، مفادها أن ما وقع في غزة طيلة خواتم 2008 وأوائل 2009 ليس حربا كما روجت وتروج لذلك جل وسائل الإعلام بل هو عدوان. لكون مفهوم الحرب على حد تحديد المعهد الفرنسي لعلم الحرب الذي أسسه غاستون بوتول عام 1971 يستوجب توفر ست شروط منها اشتراك أكثر من دولة، الاستمرار لأكثر من عام، أكثر من ألف قتيل،…علاوة على جملة من المواصفات الأخرى. على أساس هذا التمييز البسيط سنقف على جملة من الحقائق المناقضة لما هو متداول هذه الأيام أبرزها استحالة الحديث عن منتصر ومنهزم الذي يطرح في مقابله نجاح أو فشل المقاومة ـ والحديث هنا عن مقاومة الصمود لا مقاومة الانتصار لصعوبة تحقق هذا النمط في الظرفية الراهنة ـ في رد العدوان.

     عودا إلى العنوان أي سؤال الحصيلة الذي سبق وأن أكدنا رفض المقاربة العددية له والتي تبدو في نظرنا ضربا من العبث في مثل هذه الحالات، غير أن مقاربة من نوع آخر تفرض نفسها وبإلحاح إنها الحصيلة السياسية والخريطة الجديدة للمنتظم الدولي التي انكشف أمرها أثناء وعقب هذا العدوان؛ وقبل كل ذلك حقيقة العالمين العربي والإسلامي حكاما ومحكومين دون أن ننسى إفرازات الساحة الفلسطينية الداخلية المعنية الأولى والأخيرة. كل هذه المتغيرات شكلت الحصيلة المحورية الواجب التركيز عليها والتي كشف عنها بنو صهيون في عدوانهم الأخير على غزة.

     ولعل أولى النتائج التي تعد في نظرنا تحصيل حاصل لا غير هي شرعية المنتظم الدولي بكل مؤسساته التي برهنت على حقيقة يرفض القائمون عليها الإقرار بها ألا وهي عدم قدرة هذه الأخيرة على القيام بالأدوار المنوطة بها مما يعني فقدانها للمصداقية وال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ماذا بعد الانتصار لصمود غزة…؟

كتبها عزيز الزقي ، في 30 يناير 2009 الساعة: 00:22 ص

ماذا بعد الانتصار لصمود غزة…؟ 

بقلم :يوسف محمد بناصر

باحث وكاتب

b.yosuf@gmail.com

 

تعتبر قضية غزة من القضايا المعاصرة التي أوصلت السيل مداه وأبلغت الأسئلة والحزن أقصاها، فقد فرقت الإخوان وفضحت الأنظمة الديكتارتورية العربية والديمقراطية الغربية على السواء، كما عرت  قدرة الشعوب  وكشفت لا جدوائية  الضغط أو التغيير بالاحتجاج أو بالتظاهرات، إنها قضية بحق تستحق أن يتم التأريخ بها للتحولات الجديدة التي بدأت تظهر على السياسة الدولية وتناقضاتها التي تعيد صياغة المنطقة العربية…، كما أنها قضية وضعت الأخلاق والقيم  الإنسانية والحقوقية  العالمية في مأزق تناقضي بين ما تدعيه من قيم الحداثة والديمقراطية  والحقوق وبين ما تقوم به من ممارسات شاذة وعدائية أو تساندها أو تصمت عمن يمارسها.

       يتحدث الكثيرون اليوم عن  ملاحم الصمود في غزة، وما أوقعته المقاومة الباسلة بالجيش الإسرائيلي، وما أبدعته في صدها لعدوانه رغم بساطة آلياتها وضعف إمكاناتها، ولكن لم ينظر أحد إلى ما خلفه العدوان على مدينة غزة؛ من خسائر بشرية وخاصة في صفوف الأطفال الأبرياء والنساء والعزل من المدنيين عموما، بل دافعت الأمة عن شجاعة المقاومة وزغردت النساء للمضحى بهم على جنبات الطرق وتحت أنقاض البيوت، ولم يتساءل سائل هل كانت المقاومة ستخسر في صفوفها أكثر من ألف مقاتل ويقع منها أزيد من ثلاثة آلاف جريح؛ لو أنها اختارت خيار المقاومة السلمية أوالعصيان المدني أو الإنزال الجماهيري لشوارع غزة منذ أو طيلة أمد العدوان !! ورواد المقاومة يعلمون علم اليقين أنهم إذا اختاروا مبدأ الصد العسكري ومواجهة العدوان بالسلاح، فلن يتدخل أي أحد ليوقف العدوان أو على الأقل يمدهم بالسلاح والدعم اللوجستيكي…، وهل كانت أشكال المدافعة المعقلنة والسلمية مطروحة مبدئيا مع غيرها من الخيارات؟ كخيار المفاوضات والسلاح، خيار ربما يستحق توظيفه على الأقل لكسب مزيد مما بقي من تعاطف المجتمع المدني الدولي، وربما بتوظيفه يقع العدو الإسرائيلي في مأزق فلا يضحي بكل أولئك الأبرياء، ولا يتخفى معتذرا عن عدوانه خلف صواريخ القسام كما يفعل الآن، وربما في حال ممارسة العصيان المدني بنفس طويل؛ قد لا يستمر العدوان لأكثر من تسعة عشر يوما؟ وأظن أن هذه المسألة لم تطرح بهذا الشكل والواقع خير شاهد، والكل متورط إلى الآن فيما يحدث.                                                                 

إن الآلة الحربية الإسرائيلية قد تفوقت في التطهير العرقي وتبنت في عدوانها مقولة:الفلسطيني الخيِّر هو المقتول، لذلك فلم تفرق بين طفل رضيع أو طفل مراهق ولا بين النساء والشيوخ والرجال، فهو عدوان منسجم ومتماهي مع خيارات وأطروحة الصهيونية وسلوكاتها التطهيرية التي تشبه النازية البائدة، والمواطن العربي المسكين يتباكى على الأطفال والنساء صارخا ما ذنب هؤلاء الأبرياء؟ ولم يستوعب أبدا أنهم أكفاء في خطورتهم على الكيان الإسرائيلي بحسب المقولة السابقة.

 ماذا كان حصاد المواقف العربية سواء المرتبطة بالأنظمة أو الشعوب؟ ! فإلى حد الساعة هي مواقف مضطربة غير معقولة وغير منسجمة ومتخاذلة، والظاهرة الاحتجاجية العربية تضخمت حتى باتت كل عاصمة تسارع لتسير في مسيرة مليونية تتوحد فيها الأصوات واللعنات فتسجل السبق ككل مرة في إبداع سباب الأنظمة والعدو، بل أضيف معطى جديد يتمثل في نزول القادة وبعض الزعماء مع المتظاهرين إلى الشوارع للاحتجاج معهم، وبعد انتهاء المسيرة أو الوقفة لم يجد المحتجون من يتسلم منهم توقيعاتهم أو احتجاجاتهم؛ لأن أصحاب القرار هم أيضا قد نزلوا إلى الشوارع للتظاهر ويستنكرون معهم ما يقع بدون أن يظهروا حراكا؟؟؟                                                               

إن الشعوب التي لم تستطع تغيير أوضاعها  المعيشية اليومية ولا أن تدافع عن كرامتها في ظل القمع ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وطن دكتورة معطلة ومعتصمة امام قبة البرلمان.

كتبها عزيز الزقي ، في 24 يناير 2009 الساعة: 21:25 م

وطن دكتورة معطلة ومعتصمة امام قبة البرلمان.

لطيفة الحياة

أستاذ سعيد الكحل أحييك على مقالك المعنون ب الوطن شعور بالأمان والكرامة أولا الذي نشرته جريدة الأحداث المغربية. فنعم المواضيع التي اخترت للنقاش والحوار موضوع الوطن والمواطنة. ومادمنا أنا وأنت نستنشق هواء بقعة جغرافية واحدة قدر علينا أن نفتح عيوننا فيها فلما لا نمد جسور التواصل فيما بيننا حول مفهوم الوطن، خصوصا و أنني واحدة من الجيل الذي أسميته (جيل ما بعد المسيرة الخضراء). جيل قلت عنه أنه لا يستشعر الوطن بالانتماء والوجدان كما كان يستشعره جيل الاستقلال من الأجداد والآباء. فها أنا أستاذي أحدثك عن وطني من أمام قبة البرلمان المغربي، ومن بين صفوف الآلاف من الأطر العليا المعطلة، وتحت وطأة البطالة والقمع. وطن شابة من مواليد السبعينات، ابنة أب وأم من جيل الاستقلال. شابة مازالت في رحلة البحث عن الوطن. وطن يحترم إنسانيتي وكرامتي، وطن أحس فيه بكينونتي، وطن يسع طموحاتي وأحلامي.

أستاذ سعيد إن الفرق ما بين جيلي (جيل ما بعد المسيرة الخضراء) وجيل الاستقلال هو أن آباءنا وأجدادنا كانوا يضحون بأجسادهم من أجل تحرير الأرض بينما صرنا نحن اليوم نضحي بأجسادنا من أجل التحرر من هذه الأرض، التي حرروها هم بالأمس. فما الذي حصل يا ترى؟ وما ذا تغير؟ وكيف انقلبت الأمور؟ أليس جيل ما بعد المسيرة الخضراء امتدادا لجيل الاستقلال؟ ألم ترضعنا أمهاتنا حب الأوطان من الإيمان؟ ألم يعلموننا الذود عن الأرض؟

على الرغم من أنهم علمونا أن الوطن انتماء لبقعة جغرافية ولغة ودين وجنسية، ووقفنا في المدارس أمام الأعلام وأنشدنا الأناشيد و الأشعار إلا أن وطننا غير وطنهم، لأن واقعنا غير واقعهم وخصمنا غير خصمهم. فلقد كان جيل الاستقلال مقتنعا بأن بقعته الجغرافية تحوي من الخيرات الشيء الكثير، وان الذي يحول بينه وبين التمتع بها هو المستعمر. هذا، الأجنبي الذي يصنفه ضمن الأخر الديني والثقافي واللغوي والجغرافي، مما شجعه على الانخراط في مقاومته و إجلاءه عن أرضه لأنه مس كرامته، واعتدى على حقوقه، فطرده من أجل غد أفضل ووطن حر.

غادر المستعمر الأجنبي ومرت السنين والأيام فأقبل الزمن، الذي يشهد فيه من تبقى من جيل الاستقلال أبناءه وحفدته يطلبون ود ذلك المستعمر(العدو)، الذي أجلاه عن أرضه بالأمس. مفارقة غريبة ما كانت لتخطر له على البال، فكيف يصير عدوه ملاذ أبناءه وحفدته بل، هو خلاصهم؟ وكيف يصير آخره آنا حفدته وتصير أناه أخرهم؟ كيف ضحى هو بأجساده ليحاربه ويضحي حفدته اليوم بأجسادهم من أجل بلوغه في الضفة الأخرى؟ أليس هؤلاء هم الكفرة، الذين حاربهم بالأمس من أجل نصرة المسلمين المغاربة؟

أستاذ سعيد إن القرب الحقيقي لا يتحدد بالجغرافية ولا بالدين ولا باللغة ولا بالجنس ولا باللون وإنما يتحدد بالقرب الإنساني، الذي يتأسس على احترام إنسانية الإنسان وكرامته وحقوقه. إن القرب هو قرب القيم، التي تشيع بيننا الرحمة والأمان والسلام والاحترام والتقدير.إن القرب هو قرب قوانين إحقاق الحق و تقديس الإنسانية بل، هذا هو دين الإسلام الذي سيظهره الله على الأديان جميعا. فكلما اقتربنا من الإنسان اقتربنا من الله وكلما ابتعدنا عن الإنسان ابتعدنا عن الله.
فلو كان القرب بالمسافات لما ارتمى شبابنا في بحر الأبيض المتوسط لتتغذى به اسماك القرش، ولما اصطادته سماسرة الأجساد البشرية، ولما واعدته خلايا الإرهاب بجنة الخلد فسرعت بأجله وأجل غيره، ولما ارتمى في أحضان شيوخ ومسنين باسم الزواج والارتباط. ولما قمع أمام قبة البرلمان بالهراوات الفولاذية وكسرت جماجمه وداست كرامته بالأحذية والكلمات النابية.

إن هذا القريب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نحن في غزة (1ـ2)

كتبها عزيز الزقي ، في 21 يناير 2009 الساعة: 12:28 م

نحن في غزة (1ـ2)

بقلم خالص جلبي

من أجواء الجحيم في غزة لا يكاد يصدق الإنسان أن يصل أيميل ولكنه مع ذلك وصل وهو يدل على تحول نوعي في قوانين الحرب؟

قال الرجل سيدي الكريم

راسلتك ببعض ما يعتمل في صدري كفلسطيني أعيش في غزة
من واقع حياتنا هنا.. ربما وجدت فيها ما يصيبني من تلقائية الشعور
عند التعرض لهكذا قهر أو آلام فاعبر عنه بقليل من الكلام
وها أنا ذا اليوم أرسل لك شرحاً مستفيضاً عن مزيد من هذه المعاناة عن قرب راجياً أن يجد فسحة من الوقت في يومك للمرور عليه
نحن في غزة صلاتنا جمع، خبزنا طابون أو طابور، وطعامنا تقتير، نهارنا ظلام، وليلنا سهاد، حزننا دوام، وكربنا مدرار، عيشنا عز، وموتنا فخار، رباطنا صبر، وعزمنا جبار..

الساعات الثلاث التي نستمتع فيها بوجود الكهرباء أمضيها في شحن بطاريات الكشاف اليدوي والجوال والكاميرا واللاب توب، وفحص البريد كأسرع ما يكون لإرسال ما يمكن إرساله من رسائل أو ردود سريعة على معظم ما يرد من أخبار حول الحرب الصهيونية على غزة، فأجمع أكبر قدر ممكن من الصور وأرسلها عبر كافة المجموعات البريدية التي أتمكن، على أمل صنع رأي عالمي مؤثر، وقلق دائم كالذي يعتمل في صدر مهند ويوسف وعلي وأحمد والصغير خالد وسعيد ومحمد، أو ربما بعض من أحزان هند وربا ورنا وهبة وأمل وملاك ونورا ورهف وشمس وهيا وخلدية الشقية..

الفائدة من اللاب توب تكون درجتها وصلة الذروة في المساء العنيد، حين يجتمع أولئك الأطفال كافة من بنات وأبناء أخواتي ليشاهدوا فلماً اخترته لهم، في محاولة لنزعهم من الجو المحيط وما به من كآبة ودماء، ومناظر الجثث والشهداء تترى عبر وسائل الإعلام وتفيض ولا تغيض يومياً، قد يجدي الفلم خصوصاً لأنه كارتوني بأداء عالي وإتقان رسومي راق يجعلهم أثناء المشاهدة لا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نحن في غزة (2ـ2)

كتبها عزيز الزقي ، في 21 يناير 2009 الساعة: 00:48 ص

 

نحن في غزة (2ـ2)

 

بقلم خالص جلبي

وتزداد الطوابير يوماً بعد يوم….

فللحصول على رغيف الخبز لابد من طابور، ولكل عائلة حزمة واحدة فقط تحتوي على 30 رغيف حجم متوسط ، أو 40 رغيف حجم صغير، أما إن كان هناك فرصة للحصول على الدقيق وهي نادرة، فلابد من الانتظار في طابور أطول أمام باب الفرّان، بعد عجنه للخبيز، أو الانتقال للبديل المحلي، وخبزه في فرن طابون لدى واحدة من أفراد العائلة في آخر الشارع هنا أو في الزقاق المجاور..

معظم ما حولنا أصبح سلعة غالية، ونادرة، فكلما عرف الكادحون طريقاً لخلاص يسمو بمكانة معيشتهم، أو فكرة لأداة، أو أسلوباً لتعامل مع مورد جديد للطاقة، زاد الطلب عليه، ثم وصل سعره درجة الغليان، وبعد وقت قصير تبخر إلى العدم، وجاءت طريقة أخرى، أو فكرة جديدة، أو أسلوب رفاهية أقل من ذي قبل، لكنه مطلوب، وحل أمثل حالياً، ولم لا؟ النصر إنما صبر ساعة، والفرج قريب، فلنجرب هذا الـ (مؤقتاً) الآن وبعد انجلاء الغمة نعود إلى ما عهدنا سابقاً..

قد تبدو مصادر الحياة ومواردها قليلة أو معدومة، بل ربما يكون المنظر ذو النفوذ الأعلى هنا هو مشهد الموت بصوره المتجددة، ليس من بينها البدانة المفرطة ولا الاكتئاب النفسي، وجوه الموت البارد هنا إما قصفاً، أو حرقاً، أو تدميراً، أو بطلق ناري موجّه، أو تحت الركام، أو بانهيار مبنى مجاور، أو بالشظايا المتناثرة غضباً، أو بالتدافع ركضاً وقت القصف البربري، أو حتى بالموت قهراً بعد صمت العالم بكل ما فيه ومن فيه، مع كل ما يحاك ضد الأبرياء العزّل الآمنين في بيوتهم..

لكن ذلك لا يمنع الابتسامة مع لحظات الصباح الأولى وهي تعلن رضا الشمس عمن بقي من هؤلاء فتشرق عليهم من جديد، وتمدهم بأمل مع كل هالة ذهب تنشرها في الأرجاء، ذلك ما كان ليمنع مظاهر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خيار شمشون

كتبها عزيز الزقي ، في 19 يناير 2009 الساعة: 23:23 م

 

خيار شمشون

(آلية عمل الأساطير في حياة الناس) 

 (بقلم خالص جلبي)

 

 جاء في العهد القديم في (سفر القضاة ـ ص 408) أن (شمشون) كان جباراً عاتياً يمكنه أن يواجه قبيلة بمفرده فيقتل ألف شخص بفك حمار فلما أراد الفلسطينيون الإمساك به عجزوا عن ذلك لقوته الخارقة فأرسلوا له (دليلة) فوقع في غرامها وباح لها بسر قوته:( قوتي في خصائل شعري السبعة فإذا حُلقتْ ذهبت قوتي ) فلما نام على ركبة (دليلة) غافلته فقصت شعره ونادت القوم فأمسكوا به وسملوا عينيه ثم سَخَّروه في الطحن بدلاً عن حمار الرحى وعرَّضوه لكل الإهانات أمام الناس. وفي يوم العيد الكبير كان قد نبت شعره وعادت إليه قوته وهم لايعلمون ( وكان هناك جميع أقطاب الفلسطينيين وعلى السطح نحو ثلاثة آلاف رجل وامرأة ينظرون لعب شمشون فدعا شمشون الرب وقال ياسيدي الرب اذكرني وشددني ياالله هذه المرة فقط فانتقم نقمة واحدة عن عيني من الفلسطينيين وقبض شمشون على العمودين المتوسطين اللذين كان البيت قائماً عليهما واستند عليهما الواحد بيمينه والآخر بيساره وقال شمشون: لتمت نفسي مع الفلسطينيين وانحنى بقوة فسقط البيت على الأقطاب وعلى كل الشعب الذي فيه فكان الموتى الذين أماتهم في موته أكثر من الذين أماتهم في حياته). هذه الأسطورة كانت خلف ولادة مصطلح (خيار شمشون SAMPSON  OPTION)  في قبو (الموساد) جنوب تل أبيب في (المدراشا) عام 1964م عندما اجتمع أقطاب الدولة  العبرية لمناقشة بناء السلاح النووي الذي سمي (سلاح الهيكل) كما سمت أمريكا أول قنبلة نووية لها بـالثالوث المقدس (الترينتيTRINITY) وكما سوف تسمى قنبلة باكستان بالاسلامية. ونحن نعرف أن القنابل لادين لها. إن هي الا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان. لم يمر اجتماع (المدراشا) بدون معارضة سواء أخلاقية أم تقنية كما ذكر ذلك (سيمور هيرش SEYMOUR HERSH) في كتابه خيار شمشون خاصة من أولئك الذين عاشوا (الهولوكوست) فكيف سيحرقون الناس وهم قد ذاقوا العذاب الأكبر قبل ذلك بأيدي النازيين في (آوسشفيتز( AUSSCHWIETZ. صدرت عدة أفكار معوقة لمشروع الانطلاق النووي منها النفقات المرعبة التي سوف تمتص خيرة العقول (15000 من حملة الدكتوراة) وأفضل الأيدي الماهرة وزبدة الصناعات وجبلاً من الدولارات في سبيل سلاح لن يستخدم. هل هناك حماقة أكبر من هذا! وكان من الأوراق المهمة التي قدمت في هذا اللقاء ماتقدم به  (بنيامين بلومبرغ) أن العرب لن يصلوا للسلاح النووي قبل 25 عاماً. كما ورد عائق تقني في عدم توفر جهاز القاذفات الاستراتيجي. فضلاً عن غياب نظام الصواريخ الذي سوف يحمل الرؤوس النووية. لذا انتهى الاجتماع على ثلاث خيارات بين متابعة البحث العلمي وإيجاد قطع تجميع السلاح أو توليد القنبلة وتخزينها ليوم النبأ العظيم. وهذا الذي كان. بدأ حفارو القبور النوويين يعملون بسرية وصمت مطبقين في إزاحة مئات الأطنان من الأتربة في صحراء النقب لايراهم إلا غربان السماء وأفاعي الليل البهيم يبنون طبقاً تحت طبق حتى بلغت ثمانية مخبأة في باطن الأرض على نحو مقلوب. كانت التقنية الفرنسية تقدم لهم أحدث إنجازاتها فبعد الهجوم الثلاثي على مصر قايضت إسرائيل فرنسا الانسحاب من سينا مقابل بناء مفاعل نووي يشبه مفاعل (ماركول) الفرنسي الذي يعمل في جنوب وادي (الرون). كذلك بنت لهم شركة (سان غوبان) المفاعل النووي بقوة 24 ميجا واط ليعمل لاحقاً بخمس أضعاف طاقته حتى 120 ميجاواط  أما شركة (داسو) فقد بنت لهم نظام الصواريخ. وكانت الطائرات الأمريكية المتقدمة (يو - 2) تصور وترى وتتشكك في طبيعة هذه الحركة الدؤوبة في غبار الصحراء وقيظ الشمس ولكن الإدارة الأمريكية كانت بين غض الطرف أو التشجيع أو التذمر أحياناً بدون أمر لإيقاف هذه العمل أو التأكد منه بجدية. وفي عام 1986 روى رجل اسمه (فانونو) يعمل بصفة فني في المفاعل النووي الإسرائيلي خبراً مثيراً عن طبيعة العمل في مفاعل (ديمونا) وقدم صوراً التقطها بنفسه (57 صورة ملونة) لكل أجزاء المفاعل. عندها أدرك العالم أن الدولة العبرية قطعت أشواطاً بعيدة في إنتاج السلاح النووي. وكلف هذا (فانونو) أن تصطاده الموس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb




مرحبا بتعليقك وشكرا على زيارتك

ouzziki.aziz@gmail.com