![]() |
||||
|
||||
( إنَّ الله لا يغيِّر ما بقومٍ حتَّى يغيِّروا ما بأنفسهم )
زوار مدونة\\\\\\\\"عشاق النهضة والتحرر\\\\\\\\" السلام عليكم
هذه مدونتكم انشأت من اجل نشر مقالات وابحات وحوارات كل من يعشق النهضة والتحرر في هذا العالم
مالك بن نبي - الفيلسوف الإنسان والمشروع الحضاري
| ► | أكتوبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | |||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 |
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 |
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 |
| 31 | ||||||

![]() |
||||
|
||||
العدوان على غزة وسؤال الحصيلة؟
محمد طيفوري *
قد يتبادر للذهن منذ الوهلة الأولى أن المقال بصدد إحصاء وتعداد خسائر العدوان بين الطرفين بهدف الخروج بمعادلة رياضية تحدد المنتصر والمنهزم، غير أن الأمر نقيض ذلك تماما إذ غايتنا الوقوف عنذ حصيلة أخرى. لكن قبل ذلك لابد من الإشارة إلى نقطة بسيطة إلا أنها جوهرية، مفادها أن ما وقع في غزة طيلة خواتم 2008 وأوائل 2009 ليس حربا كما روجت وتروج لذلك جل وسائل الإعلام بل هو عدوان. لكون مفهوم الحرب على حد تحديد المعهد الفرنسي لعلم الحرب الذي أسسه غاستون بوتول عام 1971 يستوجب توفر ست شروط منها اشتراك أكثر من دولة، الاستمرار لأكثر من عام، أكثر من ألف قتيل،…علاوة على جملة من المواصفات الأخرى. على أساس هذا التمييز البسيط سنقف على جملة من الحقائق المناقضة لما هو متداول هذه الأيام أبرزها استحالة الحديث عن منتصر ومنهزم الذي يطرح في مقابله نجاح أو فشل المقاومة ـ والحديث هنا عن مقاومة الصمود لا مقاومة الانتصار لصعوبة تحقق هذا النمط في الظرفية الراهنة ـ في رد العدوان.
عودا إلى العنوان أي سؤال الحصيلة الذي سبق وأن أكدنا رفض المقاربة العددية له والتي تبدو في نظرنا ضربا من العبث في مثل هذه الحالات، غير أن مقاربة من نوع آخر تفرض نفسها وبإلحاح إنها الحصيلة السياسية والخريطة الجديدة للمنتظم الدولي التي انكشف أمرها أثناء وعقب هذا العدوان؛ وقبل كل ذلك حقيقة العالمين العربي والإسلامي حكاما ومحكومين دون أن ننسى إفرازات الساحة الفلسطينية الداخلية المعنية الأولى والأخيرة. كل هذه المتغيرات شكلت الحصيلة المحورية الواجب التركيز عليها والتي كشف عنها بنو صهيون في عدوانهم الأخير على غزة.
ولعل أولى النتائج التي تعد في نظرنا تحصيل حاصل لا غير هي شرعية المنتظم الدولي بكل مؤسساته التي برهنت على حقيقة يرفض القائمون عليها الإقرار بها ألا وهي عدم قدرة هذه الأخيرة على القيام بالأدوار المنوطة بها مما يعني فقدانها للمصداقية وال
بقلم :يوسف محمد بناصر
باحث وكاتب
b.yosuf@gmail.com
تعتبر قضية غزة من القضايا المعاصرة التي أوصلت السيل مداه وأبلغت الأسئلة والحزن أقصاها، فقد فرقت الإخوان وفضحت الأنظمة الديكتارتورية العربية والديمقراطية الغربية على السواء، كما عرت قدرة الشعوب وكشفت لا جدوائية الضغط أو التغيير بالاحتجاج أو بالتظاهرات، إنها قضية بحق تستحق أن يتم التأريخ بها للتحولات الجديدة التي بدأت تظهر على السياسة الدولية وتناقضاتها التي تعيد صياغة المنطقة العربية…، كما أنها قضية وضعت الأخلاق والقيم الإنسانية والحقوقية العالمية في مأزق تناقضي بين ما تدعيه من قيم الحداثة والديمقراطية والحقوق وبين ما تقوم به من ممارسات شاذة وعدائية أو تساندها أو تصمت عمن يمارسها.
يتحدث الكثيرون اليوم عن ملاحم الصمود في غزة، وما أوقعته المقاومة الباسلة بالجيش الإسرائيلي، وما أبدعته في صدها لعدوانه رغم بساطة آلياتها وضعف إمكاناتها، ولكن لم ينظر أحد إلى ما خلفه العدوان على مدينة غزة؛ من خسائر بشرية وخاصة في صفوف الأطفال الأبرياء والنساء والعزل من المدنيين عموما، بل دافعت الأمة عن شجاعة المقاومة وزغردت النساء للمضحى بهم على جنبات الطرق وتحت أنقاض البيوت، ولم يتساءل سائل هل كانت المقاومة ستخسر في صفوفها أكثر من ألف مقاتل ويقع منها أزيد من ثلاثة آلاف جريح؛ لو أنها اختارت خيار المقاومة السلمية أوالعصيان المدني أو الإنزال الجماهيري لشوارع غزة منذ أو طيلة أمد العدوان !! ورواد المقاومة يعلمون علم اليقين أنهم إذا اختاروا مبدأ الصد العسكري ومواجهة العدوان بالسلاح، فلن يتدخل أي أحد ليوقف العدوان أو على الأقل يمدهم بالسلاح والدعم اللوجستيكي…، وهل كانت أشكال المدافعة المعقلنة والسلمية مطروحة مبدئيا مع غيرها من الخيارات؟ كخيار المفاوضات والسلاح، خيار ربما يستحق توظيفه على الأقل لكسب مزيد مما بقي من تعاطف المجتمع المدني الدولي، وربما بتوظيفه يقع العدو الإسرائيلي في مأزق فلا يضحي بكل أولئك الأبرياء، ولا يتخفى معتذرا عن عدوانه خلف صواريخ القسام كما يفعل الآن، وربما في حال ممارسة العصيان المدني بنفس طويل؛ قد لا يستمر العدوان لأكثر من تسعة عشر يوما؟ وأظن أن هذه المسألة لم تطرح بهذا الشكل والواقع خير شاهد، والكل متورط إلى الآن فيما يحدث.
إن الآلة الحربية الإسرائيلية قد تفوقت في التطهير العرقي وتبنت في عدوانها مقولة:الفلسطيني الخيِّر هو المقتول، لذلك فلم تفرق بين طفل رضيع أو طفل مراهق ولا بين النساء والشيوخ والرجال، فهو عدوان منسجم ومتماهي مع خيارات وأطروحة الصهيونية وسلوكاتها التطهيرية التي تشبه النازية البائدة، والمواطن العربي المسكين يتباكى على الأطفال والنساء صارخا ما ذنب هؤلاء الأبرياء؟ ولم يستوعب أبدا أنهم أكفاء في خطورتهم على الكيان الإسرائيلي بحسب المقولة السابقة.
ماذا كان حصاد المواقف العربية سواء المرتبطة بالأنظمة أو الشعوب؟ ! فإلى حد الساعة هي مواقف مضطربة غير معقولة وغير منسجمة ومتخاذلة، والظاهرة الاحتجاجية العربية تضخمت حتى باتت كل عاصمة تسارع لتسير في مسيرة مليونية تتوحد فيها الأصوات واللعنات فتسجل السبق ككل مرة في إبداع سباب الأنظمة والعدو، بل أضيف معطى جديد يتمثل في نزول القادة وبعض الزعماء مع المتظاهرين إلى الشوارع للاحتجاج معهم، وبعد انتهاء المسيرة أو الوقفة لم يجد المحتجون من يتسلم منهم توقيعاتهم أو احتجاجاتهم؛ لأن أصحاب القرار هم أيضا قد نزلوا إلى الشوارع للتظاهر ويستنكرون معهم ما يقع بدون أن يظهروا حراكا؟؟؟
إن الشعوب التي لم تستطع تغيير أوضاعها المعيشية اليومية ولا أن تدافع عن كرامتها في ظل القمع ال
وطن دكتورة معطلة ومعتصمة امام قبة البرلمان.
لطيفة الحياة
أستاذ سعيد الكحل أحييك على مقالك المعنون ب الوطن شعور بالأمان والكرامة أولا الذي نشرته جريدة الأحداث المغربية. فنعم المواضيع التي اخترت للنقاش والحوار موضوع الوطن والمواطنة. ومادمنا أنا وأنت نستنشق هواء بقعة جغرافية واحدة قدر علينا أن نفتح عيوننا فيها فلما لا نمد جسور التواصل فيما بيننا حول مفهوم الوطن، خصوصا و أنني واحدة من الجيل الذي أسميته (جيل ما بعد المسيرة الخضراء). جيل قلت عنه أنه لا يستشعر الوطن بالانتماء والوجدان كما كان يستشعره جيل الاستقلال من الأجداد والآباء. فها أنا أستاذي أحدثك عن وطني من أمام قبة البرلمان المغربي، ومن بين صفوف الآلاف من الأطر العليا المعطلة، وتحت وطأة البطالة والقمع. وطن شابة من مواليد السبعينات، ابنة أب وأم من جيل الاستقلال. شابة مازالت في رحلة البحث عن الوطن. وطن يحترم إنسانيتي وكرامتي، وطن أحس فيه بكينونتي، وطن يسع طموحاتي وأحلامي.
أستاذ سعيد إن الفرق ما بين جيلي (جيل ما بعد المسيرة الخضراء) وجيل الاستقلال هو أن آباءنا وأجدادنا كانوا يضحون بأجسادهم من أجل تحرير الأرض بينما صرنا نحن اليوم نضحي بأجسادنا من أجل التحرر من هذه الأرض، التي حرروها هم بالأمس. فما الذي حصل يا ترى؟ وما ذا تغير؟ وكيف انقلبت الأمور؟ أليس جيل ما بعد المسيرة الخضراء امتدادا لجيل الاستقلال؟ ألم ترضعنا أمهاتنا حب الأوطان من الإيمان؟ ألم يعلموننا الذود عن الأرض؟
على الرغم من أنهم علمونا أن الوطن انتماء لبقعة جغرافية ولغة ودين وجنسية، ووقفنا في المدارس أمام الأعلام وأنشدنا الأناشيد و الأشعار إلا أن وطننا غير وطنهم، لأن واقعنا غير واقعهم وخصمنا غير خصمهم. فلقد كان جيل الاستقلال مقتنعا بأن بقعته الجغرافية تحوي من الخيرات الشيء الكثير، وان الذي يحول بينه وبين التمتع بها هو المستعمر. هذا، الأجنبي الذي يصنفه ضمن الأخر الديني والثقافي واللغوي والجغرافي، مما شجعه على الانخراط في مقاومته و إجلاءه عن أرضه لأنه مس كرامته، واعتدى على حقوقه، فطرده من أجل غد أفضل ووطن حر.
غادر المستعمر الأجنبي ومرت السنين والأيام فأقبل الزمن، الذي يشهد فيه من تبقى من جيل الاستقلال أبناءه وحفدته يطلبون ود ذلك المستعمر(العدو)، الذي أجلاه عن أرضه بالأمس. مفارقة غريبة ما كانت لتخطر له على البال، فكيف يصير عدوه ملاذ أبناءه وحفدته بل، هو خلاصهم؟ وكيف يصير آخره آنا حفدته وتصير أناه أخرهم؟ كيف ضحى هو بأجساده ليحاربه ويضحي حفدته اليوم بأجسادهم من أجل بلوغه في الضفة الأخرى؟ أليس هؤلاء هم الكفرة، الذين حاربهم بالأمس من أجل نصرة المسلمين المغاربة؟
أستاذ سعيد إن القرب الحقيقي لا يتحدد بالجغرافية ولا بالدين ولا باللغة ولا بالجنس ولا باللون وإنما يتحدد بالقرب الإنساني، الذي يتأسس على احترام إنسانية الإنسان وكرامته وحقوقه. إن القرب هو قرب القيم، التي تشيع بيننا الرحمة والأمان والسلام والاحترام والتقدير.إن القرب هو قرب قوانين إحقاق الحق و تقديس الإنسانية بل، هذا هو دين الإسلام الذي سيظهره الله على الأديان جميعا. فكلما اقتربنا من الإنسان اقتربنا من الله وكلما ابتعدنا عن الإنسان ابتعدنا عن الله.
فلو كان القرب بالمسافات لما ارتمى شبابنا في بحر الأبيض المتوسط لتتغذى به اسماك القرش، ولما اصطادته سماسرة الأجساد البشرية، ولما واعدته خلايا الإرهاب بجنة الخلد فسرعت بأجله وأجل غيره، ولما ارتمى في أحضان شيوخ ومسنين باسم الزواج والارتباط. ولما قمع أمام قبة البرلمان بالهراوات الفولاذية وكسرت جماجمه وداست كرامته بالأحذية والكلمات النابية.
إن هذا القريب
نحن في غزة (1ـ2)
بقلم خالص جلبي
من أجواء الجحيم في غزة لا يكاد يصدق الإنسان أن يصل أيميل ولكنه مع ذلك وصل وهو يدل على تحول نوعي في قوانين الحرب؟
قال الرجل سيدي الكريم
راسلتك ببعض ما يعتمل في صدري كفلسطيني أعيش في غزة
من واقع حياتنا هنا.. ربما وجدت فيها ما يصيبني من تلقائية الشعور
عند التعرض لهكذا قهر أو آلام فاعبر عنه بقليل من الكلام
وها أنا ذا اليوم أرسل لك شرحاً مستفيضاً عن مزيد من هذه المعاناة عن قرب راجياً أن يجد فسحة من الوقت في يومك للمرور عليه
نحن في غزة صلاتنا جمع، خبزنا طابون أو طابور، وطعامنا تقتير، نهارنا ظلام، وليلنا سهاد، حزننا دوام، وكربنا مدرار، عيشنا عز، وموتنا فخار، رباطنا صبر، وعزمنا جبار..
الساعات الثلاث التي نستمتع فيها بوجود الكهرباء أمضيها في شحن بطاريات الكشاف اليدوي والجوال والكاميرا واللاب توب، وفحص البريد كأسرع ما يكون لإرسال ما يمكن إرساله من رسائل أو ردود سريعة على معظم ما يرد من أخبار حول الحرب الصهيونية على غزة، فأجمع أكبر قدر ممكن من الصور وأرسلها عبر كافة المجموعات البريدية التي أتمكن، على أمل صنع رأي عالمي مؤثر، وقلق دائم كالذي يعتمل في صدر مهند ويوسف وعلي وأحمد والصغير خالد وسعيد ومحمد، أو ربما بعض من أحزان هند وربا ورنا وهبة وأمل وملاك ونورا ورهف وشمس وهيا وخلدية الشقية..
الفائدة من اللاب توب تكون درجتها وصلة الذروة في المساء العنيد، حين يجتمع أولئك الأطفال كافة من بنات وأبناء أخواتي ليشاهدوا فلماً اخترته لهم، في محاولة لنزعهم من الجو المحيط وما به من كآبة ودماء، ومناظر الجثث والشهداء تترى عبر وسائل الإعلام وتفيض ولا تغيض يومياً، قد يجدي الفلم خصوصاً لأنه كارتوني بأداء عالي وإتقان رسومي راق يجعلهم أثناء المشاهدة لا
نحن في غزة (2ـ2)
بقلم خالص جلبي
وتزداد الطوابير يوماً بعد يوم….
فللحصول على رغيف الخبز لابد من طابور، ولكل عائلة حزمة واحدة فقط تحتوي على 30 رغيف حجم متوسط ، أو 40 رغيف حجم صغير، أما إن كان هناك فرصة للحصول على الدقيق وهي نادرة، فلابد من الانتظار في طابور أطول أمام باب الفرّان، بعد عجنه للخبيز، أو الانتقال للبديل المحلي، وخبزه في فرن طابون لدى واحدة من أفراد العائلة في آخر الشارع هنا أو في الزقاق المجاور..
معظم ما حولنا أصبح سلعة غالية، ونادرة، فكلما عرف الكادحون طريقاً لخلاص يسمو بمكانة معيشتهم، أو فكرة لأداة، أو أسلوباً لتعامل مع مورد جديد للطاقة، زاد الطلب عليه، ثم وصل سعره درجة الغليان، وبعد وقت قصير تبخر إلى العدم، وجاءت طريقة أخرى، أو فكرة جديدة، أو أسلوب رفاهية أقل من ذي قبل، لكنه مطلوب، وحل أمثل حالياً، ولم لا؟ النصر إنما صبر ساعة، والفرج قريب، فلنجرب هذا الـ (مؤقتاً) الآن وبعد انجلاء الغمة نعود إلى ما عهدنا سابقاً..
قد تبدو مصادر الحياة ومواردها قليلة أو معدومة، بل ربما يكون المنظر ذو النفوذ الأعلى هنا هو مشهد الموت بصوره المتجددة، ليس من بينها البدانة المفرطة ولا الاكتئاب النفسي، وجوه الموت البارد هنا إما قصفاً، أو حرقاً، أو تدميراً، أو بطلق ناري موجّه، أو تحت الركام، أو بانهيار مبنى مجاور، أو بالشظايا المتناثرة غضباً، أو بالتدافع ركضاً وقت القصف البربري، أو حتى بالموت قهراً بعد صمت العالم بكل ما فيه ومن فيه، مع كل ما يحاك ضد الأبرياء العزّل الآمنين في بيوتهم..
لكن ذلك لا يمنع الابتسامة مع لحظات الصباح الأولى وهي تعلن رضا الشمس عمن بقي من هؤلاء فتشرق عليهم من جديد، وتمدهم بأمل مع كل هالة ذهب تنشرها في الأرجاء، ذلك ما كان ليمنع مظاهر
خيار شمشون
(آلية عمل الأساطير في حياة الناس)
(بقلم خالص جلبي)
جاء في العهد القديم في (سفر القضاة ـ ص 408) أن (شمشون) كان جباراً عاتياً يمكنه أن يواجه قبيلة بمفرده فيقتل ألف شخص بفك حمار فلما أراد الفلسطينيون الإمساك به عجزوا عن ذلك لقوته الخارقة فأرسلوا له (دليلة) فوقع في غرامها وباح لها بسر قوته:( قوتي في خصائل شعري السبعة فإذا حُلقتْ ذهبت قوتي ) فلما نام على ركبة (دليلة) غافلته فقصت شعره ونادت القوم فأمسكوا به وسملوا عينيه ثم سَخَّروه في الطحن بدلاً عن حمار الرحى وعرَّضوه لكل الإهانات أمام الناس. وفي يوم العيد الكبير كان قد نبت شعره وعادت إليه قوته وهم لايعلمون ( وكان هناك جميع أقطاب الفلسطينيين وعلى السطح نحو ثلاثة آلاف رجل وامرأة ينظرون لعب شمشون فدعا شمشون الرب وقال ياسيدي الرب اذكرني وشددني ياالله هذه المرة فقط فانتقم نقمة واحدة عن عيني من الفلسطينيين وقبض شمشون على العمودين المتوسطين اللذين كان البيت قائماً عليهما واستند عليهما الواحد بيمينه والآخر بيساره وقال شمشون: لتمت نفسي مع الفلسطينيين وانحنى بقوة فسقط البيت على الأقطاب وعلى كل الشعب الذي فيه فكان الموتى الذين أماتهم في موته أكثر من الذين أماتهم في حياته). هذه الأسطورة كانت خلف ولادة مصطلح (خيار شمشون SAMPSON OPTION) في قبو (الموساد) جنوب تل أبيب في (المدراشا) عام 1964م عندما اجتمع أقطاب الدولة العبرية لمناقشة بناء السلاح النووي الذي سمي (سلاح الهيكل) كما سمت أمريكا أول قنبلة نووية لها بـالثالوث المقدس (الترينتيTRINITY) وكما سوف تسمى قنبلة باكستان بالاسلامية. ونحن نعرف أن القنابل لادين لها. إن هي الا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان. لم يمر اجتماع (المدراشا) بدون معارضة سواء أخلاقية أم تقنية كما ذكر ذلك (سيمور هيرش SEYMOUR HERSH) في كتابه خيار شمشون خاصة من أولئك الذين عاشوا (الهولوكوست) فكيف سيحرقون الناس وهم قد ذاقوا العذاب الأكبر قبل ذلك بأيدي النازيين في (آوسشفيتز( AUSSCHWIETZ. صدرت عدة أفكار معوقة لمشروع الانطلاق النووي منها النفقات المرعبة التي سوف تمتص خيرة العقول (15000 من حملة الدكتوراة) وأفضل الأيدي الماهرة وزبدة الصناعات وجبلاً من الدولارات في سبيل سلاح لن يستخدم. هل هناك حماقة أكبر من هذا! وكان من الأوراق المهمة التي قدمت في هذا اللقاء ماتقدم به (بنيامين بلومبرغ) أن العرب لن يصلوا للسلاح النووي قبل 25 عاماً. كما ورد عائق تقني في عدم توفر جهاز القاذفات الاستراتيجي. فضلاً عن غياب نظام الصواريخ الذي سوف يحمل الرؤوس النووية. لذا انتهى الاجتماع على ثلاث خيارات بين متابعة البحث العلمي وإيجاد قطع تجميع السلاح أو توليد القنبلة وتخزينها ليوم النبأ العظيم. وهذا الذي كان. بدأ حفارو القبور النوويين يعملون بسرية وصمت مطبقين في إزاحة مئات الأطنان من الأتربة في صحراء النقب لايراهم إلا غربان السماء وأفاعي الليل البهيم يبنون طبقاً تحت طبق حتى بلغت ثمانية مخبأة في باطن الأرض على نحو مقلوب. كانت التقنية الفرنسية تقدم لهم أحدث إنجازاتها فبعد الهجوم الثلاثي على مصر قايضت إسرائيل فرنسا الانسحاب من سينا مقابل بناء مفاعل نووي يشبه مفاعل (ماركول) الفرنسي الذي يعمل في جنوب وادي (الرون). كذلك بنت لهم شركة (سان غوبان) المفاعل النووي بقوة 24 ميجا واط ليعمل لاحقاً بخمس أضعاف طاقته حتى 120 ميجاواط أما شركة (داسو) فقد بنت لهم نظام الصواريخ. وكانت الطائرات الأمريكية المتقدمة (يو - 2) تصور وترى وتتشكك في طبيعة هذه الحركة الدؤوبة في غبار الصحراء وقيظ الشمس ولكن الإدارة الأمريكية كانت بين غض الطرف أو التشجيع أو التذمر أحياناً بدون أمر لإيقاف هذه العمل أو التأكد منه بجدية. وفي عام 1986 روى رجل اسمه (فانونو) يعمل بصفة فني في المفاعل النووي الإسرائيلي خبراً مثيراً عن طبيعة العمل في مفاعل (ديمونا) وقدم صوراً التقطها بنفسه (57 صورة ملونة) لكل أجزاء المفاعل. عندها أدرك العالم أن الدولة العبرية قطعت أشواطاً بعيدة في إنتاج السلاح النووي. وكلف هذا (فانونو) أن تصطاده الموس
مرحبا بتعليقك وشكرا على زيارتك










